الشيخ محمد هادي معرفة
559
التفسير الأثرى الجامع
[ 2 / 8292 ] وأخرج عبد بن حميد عن الحسن ، أنّه كان إذا قرأ آخر البقرة قال : يا لك نعمة ، يا لك نعمة « 1 » . هذا والحمد للّه على التمام والكمال ، ونكرّر القول : يا لك من نعمة ! يا لك من نعمة ! وقد وقع الفراغ عشيّة يوم السبت الثالث والعشرين من شهر ذي الحجّة ، سنة ألف وأربعمائة وسبع وعشرين من الهجرة النبويّة . على مهاجرها وآله ألف تحيّة وسلام . « 2 » قم المقدسة - محمد هادي معرفة 23 / 12 / 1427 ه . ق . 23 / 10 / 1385 ه . ش .
--> ( 1 ) المصدر : 139 . ( 2 ) هذا كان آخر ما سطّره يراع العلّامة ، الفطحل ، سماحة آية اللّه الشيخ محمد هادي معرفة ، الّذي أنفق القسط الأكبر من عمره الشريف في الدراسات القرآنيّة ، وقد كان نتاجه غزيرا نوعيّا يغبطه عليه من اطّلع عليه . وهذا العمل الّذي بين يدي القارئ الكريم أولى انجازات مشروع ضخم جبّار يراه النور في خمسة وأربعين جزءا ليملأ فراغا ملحّا في مكتبتنا الإسلاميّة . وما ينبغي التنبيه عليه هو أنّ المشروع قد أنجز بإشراف مباشر منه - تغمّده اللّه برحمته - وبعمل متواصل لفريق من الفضلاء من الحوزة العلميّة بمدينة قم المقدّسة ، إلّا أنّه - رحمه اللّه - كان يشفع الروايات بتعليقات منه بين فينة وأخرى حتّى نهاية سورة البقرة . وقد وافته المنيّة بعد ستّة أيّام من آخر تعليقته على آخر جزء من المجموعة الأولى للمشروع ، ففجع العالم الإسلاميّ برحيله فترك روّاد علمه في ظمأ عندما توقّف نبعه الصافي عن التدفّق . وما يخفّف من هول المصاب الجلل بعده - إلى حدّ ما - هو ما أفاده : « أنّ الّذي أردت قوله في هذا المشروع معلّقا هو ما ورد في تعليقاتي على سورة البقرة » . إنّ يوم فقده كان على آل الرسول عظيم حقّا ، نسأل اللّه أن يكون في عون الفريق العامل من مساعديه أن يواصل المشوار إلى الخاتمة . واللّه الموفّق وهو خير معين . والسّلام عليه يوم ولد ويوم انتقل إلى رحمة ربّه ويوم يبعث حيّا .